السيد مرتضى العسكري

95

ولاية الإمام علي ( ع ) في الكتاب والسنة

لا يكون أحد مثل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في أخلاقه . أسعد الناس به أهل الكوفة ، يقسّم المال بالسويّة ويعدل به في الرعيّة يمشي الخضر بين يديه يعيش خمسا أو سبعا أو تسعا ، يقفو أثر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لا يخطئ ، له ملك يسدّده من حيث لا يراه ، يفتح المدينة الروميّة بالتكبير ، مع سبعين ألفا من المسلمين ، يشهد الملحمة العظمى مأدبة اللّه بمرج عكّا ، يعزّ اللّه به الاسلام بعد ذلّه ، ويحييه بعد موته ، ويضع الجزية ، ويدعو إلى اللّه تعالى بالسيف فمن أبى قتل ومن نازعه خذل ، يحكم بالدين الخالص عن الرأي ، يخالف في غالب أحكامه مذاهب العلماء ، فينقبضون منه لذلك ، لظنّهم انّ اللّه تعالى لا يحدث بعد أئمّتهم مجتهدا ، وأطال في ذكر وقائعه معهم ، ثمّ قال : واعلم انّ المهديّ إذا خرج يفرح به جميع المسلمين خاصّتهم ، وعامّتهم ، وله رجال الهيّون يقيمون دعوته وينصرونه ، هم الوزراء له يتحمّلون ( أثقال ) المملكة ويعينوه على ما قلّده اللّه ، ينزل إليه عيسى بن مريم بالمنارة البيضاء شرقيّ دمشق متّكئا على ملكين ملك عن يمينه وملك عن يساره إلى أن يقول : وفي زمانه يقتل السفياني عند شجرة بغوطة دمشق ويخسف بجيشه في البيداء . . . وقال في محلّ آخر من الفتوحات : قد استوزر اللّه تعالى للمهديّ طائفة خبّأهم اللّه تعالى في مكنون غيبه أطلعهم كشفا وشهودا على الحقائق وما هو أمر اللّه في عباده ، فلا يفعل المهديّ شيئا إلّا بمشاورتهم ، وهم على أقدام رجال من الصحابة الّذين صدقوا ما عاهدوا اللّه عليه وهم من الأعاجم ليس فيهم عربيّ ، لكن لا يتكلّمون إلّا بالعربيّة ، لهم حافظ من غير جنسهم ما عصى اللّه قطّ هو أخصّ الوزراء . . . الحديث .